“القُطْعة والعَنْعَنة والوتْم”.. لهجات العرب الفصحى

تنوعت لهجات العرب قديمًا واختلفت على أساس الخصائص اللغوية التي تميزها، مثل إبدال حرف بآخر، أو إضافة حرف إلى آخر الكلمة. استعنا بكتاب “لهجات العرب” لمؤلفه “أحمد تيمور باشا” للتعريف ببعض لهجات العرب الفصحى التي كانت قديمًا متداولة بين القبائل العربية، وما زالت حية ومسموعة لليوم في مناطق العالم العربي.

القُطْعة: أي قطع الكلام قبل إنهائه وحذف الحرف الأخير، وأصلها قبيلة طيِّئ في اليمن ويستخدمونها هناك. مثلًا “يا بلحَكَمْ” بدل “يا أبا الحَكم”، أو في مصر فيقولون “يا ولا” بدل “يا ولد”.

العَجْعَجة: وهي إبدال حرف “الياء” بحرف “الجيم” أو العكس، وأصلها قبيلة قضاعة. من اللهجات العربية الأصيلة الموجودة إلى اليوم في منطقة الخليج العربي وتحديدًا الكويت. مثال: “رَاعي خَرج مَعي” فتصبح “راعِج خَرج مَعِجْ”.

العَنْعَنة: أي استبدال “الهمزة” بحرف “العين”. أصلها قبيلتا “قيس” و”تميم” ومسموعة لليوم في بعض مناطق السعودية والأردن وصعيد مصر. يقولون مثلًا “لَعْ” بدل “لا، و”امرعَة” بدل “امرأة” و”عِنجاص” بدل “إنجاص”.

الكَشْكَشَة: أي استبدال حرف “الكاف” بحرف “الشين”. لهجة عربية قديمة مسموعة اليوم في العراق والخليج وبعض مناطق سوريا والأردن. يقولون “أَبغيشْ” بدل “أَبْغيك” و”ترضيش” بدل “ترضيك”، أو يضيفون الـ”شين” إلى الـ”كاف” فيقولون “منكش” بدل “منك” و”عليكِش” بدل “عليك”.

الكَسْكَسَة: من اللهجات الحية المسموعة لليوم في بعض المناطق السعودية، فيستبدلون الـ”كاف” بـ”السين” خصوصًا في المؤنث، ويقولون “أبوسِ” بدل “أبوكِ” و”أمُّسِ” بدل “أمّكِ”.

التَّلْتَلَة: هي كسر حرف المضارعة. لغة قبائل أسد وتميم وربيعة، ومنتشرة لليوم في بلدان الشام والخليج ومصر. يقولون “تِعلمون” بدل “تَعلمون” و”نِكتب” بدل “نَكتب”.

الاسْتِنْطاء: لغة سعد بن بكر وهُذَيل والأزد وقيس، وهي لغة قبائل اليمن ومسموعة لليوم في العراق. يقلبون حرف الـ”عين” نونًا فيقولون “أنطى” بدل “أعطى”.

الوَتْم: لغة اليمن ويحولون الـ”سين” تاءً فيقولون “النات” بدل “الناس”.

الشَّنْشَنة: لغة حية لليوم في اليمن وبعض مناطق السعودية، وهي قلب حرف الـ”كاف” في آخر الكلمة إلى “شين”. مثلًا “لبَّيْش اللهم لبَّيْش” بدل “لَبّيك”.

الفَحْفَحَة: لغة مسموعة لليوم في بعض مناطق شبه الجزيرة العربية، وهي تحويل حرف الـ”حاء” إلى الـ”عين”. يقولون “عياة” بدل “حياة” و”عتى” بدل “حتى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *